الشيخ محمد آصف المحسني
346
الأرض في الفقه
وأمّا الفرض الأول فيمكن أن نحكم بعدم انفساخه ببقاء ملكية كل منهما على حصّته بعد إدراك الحاصل من دون لزوم أداء شيء للغاصب ، وعلى فرض تلف الحاصل بيد الغاصب يتعلّق حقّهما بما يعادل حصّتهما من المثل والقيمة ، كما هو مفاد الاحتمال الأخير في كلام صاحب العروة في الجملة . الثاني : خراج الأرض على صاحبها بلا إشكال ولا خلاف ، وادعي عليه الاجماع ، فانّه موضوع عليه ولا تعلّق له بالعامل وسائر شركاء المعاملة ، ويلحق به ما تأخذه الحكومة اليوم من الأراضي وان كانت مملوكة بالملكية الشخصية . وأوضح منه مال الإجارة إذا كانت الأرض مستأجرة ، وكذا ما يصرف على الأرض . نعم ان شرط كونها على العامل أو أحد الشركاء لزمه عملا بعموم الشرط ، حتى إذا كان الخراج أو ما تأخذه الحكومة اليوم من ملّاك الأرض ربّما يزاد وربّما ينقص فانّ مثل هذه الجهالة ممّا لا يعتني بها العقلاء ، ولا دليل على قدحها شرعا . بل يدل عليه صحيح داؤد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربّما زاد وربّما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : لا بأس « 1 » . والحديث وان لم يرد في المزارعة غير انّه يدل بمعونة الفهم العرفي على عدم القدح في الجهالة المذكورة مطلقا حتى في المزارعة ، لا سيما انّها في الشرط دون العوضين ، فاشكال المستمسك ضعيف وأضعف منه إشكال المسالك . وأمّا المؤن المتعلّقة بمقدّمات الزراعة كشق الأنهار وحفر الآبار وآلات
--> ( 1 ) - التهذيب ج 7 / 234 والوسائل ج 19 / 57 .